٢٥ ذو الحجة ١٤٤٧هـ - ١١ يونيو ٢٠٢٦م
الاشتراك في النشرة البريدية
عين دبي
التكنولوجيا وتقنية المعلومات | الخميس 11 يونيو, 2026 9:00 صباحاً |
مشاركة:

الطلب على التسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي يتسارع عالمياً، لكن الثقة في التجارة القائمة على الوكلاء لا تزال تمثل تحدياً

كشف بحث جديد أجرته Checkout.com، الشركة العالمية الرائدة في مجال المدفوعات الرقمية، بعنوان: "التجارة القائمة على  الوكلاء 2026: واقع طلب المستهلكين وجاهزية التجار"، عن فجوة متنامية بين الطلب المتسارع من جانب المستهلكين ومستويات الثقة والتحكم والبنية التحتية اللازمة لدعم التجارة القائمة على الوكلاء.

 

وفي حين يتوقع قطاع واسع من المستهلكين على مستوى العالم أن يتوسع التسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي بسرعة، فإن دولة الإمارات تتفوق على جميع المناطق الأخرى التي شملها الاستطلاع من حيث سرعة التبني. حيث يتوقع المستهلكون في الإمارات ممن لا يستخدمون هذه التقنية حالياً، أن تستحوذ التجارة القائمة على الوكلاء على 10% أو أكثر من مشترياتهم عبر الإنترنت خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. وبشكل عام، يشعر 79% من المستهلكين في الإمارات بالارتياح للسماح للذكاء الاصطناعي بإتمام عمليات الشراء نيابة عنهم، بينما أفاد 2% فقط بأنهم لا يملكون أي دافع لاستخدام وكيل ذكاء اصطناعي للتسوق على الإطلاق.

 

والنتيجة هي تحول فريد في ديناميكيات المستهلكين حيث يتم إعادة رسم حدود الثقة بالكامل في دولة الإمارات. ويؤكد ما يقرب من ثلثي المستهلكين في الدولة (64%) أنهم يثقون في وكيل الذكاء الاصطناعي للتسوق أكثر من ثقتهم بأفراد عائلاتهم للتسوق نيابة عنهم، وهو رقم أعلى بكثير مقارنة بالولايات المتحدة (27%) أو المملكة المتحدة (25%). وعلاوة على ذلك، يعتقد 64% منهم أن وكيل الذكاء الاصطناعي سيشتري ملابس تناسبهم بشكل أفضل مما يمكنهم اختياره لأنفسهم. ويمتد هذا الارتياح إلى فئات مالية عالية الحساسية؛ إذ يبدي ما يقرب من ربع المستهلكين في الإمارات (24%) ارتياحهم لمشاركة تفاصيل رواتبهم، ودخلهم المتاح للإنفاق، وأرصدتهم المصرفية الفورية مع الذكاء الاصطناعي، في حين يوافق 19% منهم على منحه صلاحية الوصول إلى تقويمهم الشخصي.

 

وقد حدد المستهلكون بوضوح كيف يمكن للمؤسسات تعزيز الثقة في التجارة القائمة على الوكلاء، ولكن في دولة الإمارات، تترافق هذه الأتمتة مع إعادة تشكيل كاملة لمفهوم الولاء للعلامات التجارية. حيث وجد البحث أن 71% من المتسوقين في الإمارات على استعداد للسماح لوكيل الذكاء الاصطناعي بتغيير علاماتهم التجارية المفضلة واستبدال المنتجات إذا وجد خياراً بقيمة أفضل. ولمواجهة هذا التحول، أشار 24% من المستهلكين إلى أن معرفتهم بأن الذكاء الاصطناعي لن يشتري إلا من متاجر أو علامات تجارية وافقوا عليها مسبقاً هي أكثر ما سيعزز ثقتهم في هذه التكنولوجيا.

 

وتأتي التجارة القائمة على الوكلاء بالنسبة للمستهلكين في دولة الإمارات مدفوعة بالرغبة في الراحة، ولكنها تكشف أيضاً عن سلوكيات تسوق غير نمطية. فبينما يضع المستهلكون في الغرب المشتريات المعقدة في أسفل قوائمهم، يبدي المتسوقون في الإمارات انفتاحاً غير عادياً تجاه تولي الذكاء الاصطناعي إدارة أمورهم المالية، حيث يقول 22% منهم إن الخدمات المالية ومنتجات التأمين ستكون من بين أولى الأمور التي سيفوضونها للذكاء الاصطناعي. كما أبدى 72% منهم استعدادهم لاستخدام وكيل ذكاء اصطناعي لتجاوز طوابير الانتظار الرقمية عند شراء تذاكر المهرجانات والفعاليات. ويعترف 62% بأنهم سيتجهون لاستخدام وكيل تسوق يعتمد على الذكاء الاصطناعي لشراء السلع نيابة عنهم دون إخبار أي شخص آخر بذلك.

 

وتشير النتائج إلى أنه مع توسع التجارة القائمة على الوكلاء، يتوقع المستهلكون في دولة الإمارات أن تتحمل المؤسسات المالية جانباً كبيراً من المسؤولية عند وقوع أخطاء مرتبطة بوكلاء الذكاء الاصطناعي، مثل شراء منتج غير صحيح أو تكبد تكلفة غير متوقعة. كما يعتقد 17% من المتسوقين في الإمارات أن مزود المدفوعات أو البنك أو مزود البطاقة يجب أن يكون المسؤول الأول عن معالجة المشكلة وإصدار طلب استرداد الأموال.

 

وفي هذا السياق، قال روري أونيل، الرئيس التنفيذي للتسويق في Checkout.com: "تتحول التجارة القائمة على الوكلاء الذكاء سريعاً من مجرد مفهوم إلى واقع ملموس. لقد بدأ المستهلكون بالفعل في تجربة وكلاء الذكاء الاصطناعي لإجراء مشترياتهم اليومية، ونشهد في مختلف أنحاء قطاع التجارة تعاوناً متسارعاً لتطوير البروتوكولات والمعايير التي ستدعم هذه المرحلة التالية من التجارة الإلكترونية. ولكن في حين أن معدلات التبني في تصاعد، فإن البنية التحتية الداعمة لها لا تزال قيد التطوير. ويحتاج المستهلكون إلى الثقة بأن وكلاء الذكاء الاصطناعي سيعملون وفق ضوابط واضحة تتعلق بالأمان والصلاحيات الممنوحة، وآليات استرداد الأموال وحدود الإنفاق. وإلى أن يتم إرساء تلك الأسس، ستظل الثقة واحدة من أكبر العقبات أمام التبني على نطاق واسع."

 

هذا ويواصل الذكاء الاصطناعي إعادة تشكيل آليات اكتشاف المنتجات، والمقارنة بينها واختيار العلامات التجارية، وإذا تمكنت المؤسسات من حل مشكلات الثقة، والمسؤولية، والتحكم، فإن الذكاء الاصطناعي يملك القدرة على إعادة رسم ملامح سوق التجارة الرقمية بالكامل. واليوم، ووفقاً لآراء التجار في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، لا تمثل المعاملات التي تتم عبر وكلاء الذكاء الاصطناعي سوى 3% من إجمالي المعاملات حالياً، إلا أن 89% من التجار يستعدون بالفعل للتجارة القائمة على الوكلاء، ما يشير إلى أن القطاع يتهيأ لهذه المرحلة الجديدة رغم استمرار نضج المعايير ونماذج الثقة المرتبطة بها.

 

-انتهى-

 

مشاركة:
طباعة
اكتب تعليقك
إضافة إلى عين دبي
أخبار متعلقة
الأخبار المفضلة