١٢ محرم ١٤٤٨هـ - ٢٨ يونيو ٢٠٢٦م
الاشتراك في النشرة البريدية
عين دبي
المال والأعمال | الأحد 28 يونيو, 2026 12:42 مساءً |
مشاركة:

تقرير حديث لـ«كي بي إم جي»: تجربة الجماهير ستكون العامل الحاسم في نجاح استضافة المملكة لكبرى الفعاليات العالمية

تتهيأ المملكة العربية السعوديةلاستضافة 4 من أبرز الفعاليات العالمية خلال أقل من عقد من الزمن، تشمل كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026، وكأس آسيا 2027، وإكسبو الرياض 2030، بالإضافة إلى كأس العالم لكرة القدم 2034؛ وهي خطوة تعكس المكانة المتنامية للمملكة،كوجهة عالمية للفعاليات الرياضية والترفيهية والثقافية.

 

وفي هذا السياق، أكد تقرير حديث صادر عن كي بي إم جي الشرق الأوسط بعنوان "مخطط تجربة الجماهير: الفعاليات الرياضية الكبرى في المملكة العربية السعودية"، أنَّ نجاح هذه الاستحقاقات العالمية لن يعتمد على جودة الملاعب والبنية التحتية فحسب، بل على قدرة الجهات المنظمة على تقديم تجربة جماهيرية استثنائية ومتكاملة تترك أثرًا مستدامًا لدى الزوار.

 

تجربة الجماهير.. مفتاح النجاح

 

يقدم التقرير نموذجاً عملياً لتصميم رحلة المشجع بشكل متكامل، بدءًا من لحظة شراء التذكرة، مروراً بالتنقل والوصول إلى موقع الحدث والتفاعل معه، وصولاً إلى مشاركة التجربة بعد العودة إلى الوطن. وبينالتقرير أنَّ هذه التفاصيل المتراكمة هي التي تحدد ما إذا كانت الفعالية ستبقى مجرد ذكرى عابرة، أم تتحول إلى تجربة استثنائية لا تُنسى.

 

وفي هذا الصدد، قال شادي سمحان، الشريك ورئيس استشارات قطاع الرياضة في كي بي إم جي الشرق الأوسط: "لقد دخلت المملكة العربية السعودية مرحلة جديدة ومحورية في مسيرتها لاستضافة الأحداث العالمية. وإنَّ تنظيم هذه الفعاليات وفق أعلى المعايير يتطلَّب ما هو أبعد من التميز التشغيلي؛ إذ يعتمد النجاح على فهم أعمق للجماهير، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، والاستفادة من التقنيات والبيانات والتفاعل الثقافي والتواصل الإنساني لتقديم تجارب سلسة ومؤثرة تبقى راسخة في الأذهان."

 

إطار متكامل لتصميم التجارب

 

يعتمد التقرير على الركائز الست التي طورتها كي بي إم جي لتصميم التجارب، وهي: النزاهة، والتخصيص، والوقت والجهد، وإدارة التوقعات، والحلول، والتعاطف. وعند تطبيق هذا الإطار على القطاع الرياضي، يركز على أسئلة عملية ترتبط مباشرة بتجربة الجماهير، مثل: مدى موثوقية أنظمة التذاكر، وقدرة التطبيقات الرقمية على تقديم خدمات مخصصة، وسهولة إجراءات الدخول وتقليل أوقات الانتظار.

 

ويؤكد تقرير كي بي إم جي على أنَّ مفهوم "المشجع العادي" لم يعد قائماً، إذ تختلف احتياجات الجماهير وتوقعاتها باختلاف فئاتها؛ولهذا حدد سبع شخصيات رئيسية تشمل كبار الشخصيات، والزوار الدوليين لأول مرة، والمشجعين المحليين الذين لديهم ولاء، والعائلات، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى المشاهدين الرقميين عن بُعد.

 

 

 

ويشير التقرير إلى أنَّ لكل فئة تحدياتها الخاصة؛ فالمشجع الدولي قد يواجه صعوبة في تعدد المنصات والخدمات الرقمية، بينما تبحث العائلات عن حلول تقلل الازدحام وتسهل التنقل، في حين يتطلع المشجع المحلي إلى تجربة تعكس ولاءه المستمر للحدث أو الفريق.

 

نماذج من التجارب العالمية

 

استعرض تقرير كي بي إم جي، عدة نماذج دولية نجحت في تقديم تجارب جماهيرية متقدمة، من بينها بطاقة "هيّا" خلال كأس العالم قطر 2022، التي دمجت التأشيرات والتذاكر وخدمات النقل في منصة واحدة.

 

كما أشار التقرير إلى دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 التي قدمت عروضاً مبتكرة باستخدام الطائرات المسيّرة امتدت خارج نطاق الملاعب، إضافة إلى استخدام تطبيق FIFA+ لتقنيات الواقع المعزز التي توفر إحصاءات فورية للمشجعين داخل المدرجات. كذلك سلطالتقرير الضوء على تجربة IBM في بطولة أمريكا المفتوحة للتنس، حيث قدمت نظام تعليق مدعومًا بالذكاء الاصطناعي قادرا على إنتاج محتوى متعدد اللغات بجودة تضاهي البث الاحترافي.

 

ويرى التقرير: أنَّ التحدي الحقيقي لا يكمن في توفر هذه التقنيات، بل في دمجها ضمن منظومة مترابطة ومتجانسة تعزز التجربة الشاملة للجماهير، بدلاً من تقديمها كخدمات منفصلة تفتقر إلى التكامل.

 

سبعة عوامل لنجاح التجربة الجماهيرية

 

حدد تقرير كي بي إم جي سبعة عوامل رئيسية تشكل الأساس لأي تجربة جماهيرية ناجحة، تشمل حوكمة البيانات، والمنصات الرقمية المتكاملة، والأنظمة التجارية، والحوكمة المؤسسية، وتنسيق الجهات المعنية، وكفاءة القوى العاملة والاستدامة، إلى جانب تعزيز معايير الاستدامة (ESG)، وإمكانية الوصول والشمول.

 

ودعا التقرير إلى تطوير لوحات متابعة ذكية تتيح قياس الأداء التشغيلي ومستويات رضا الجماهير بشكل لحظي، بما يحول تجربة الجماهير إلى منظومة قابلة للقياس والتحليل والتطوير المستمر. 

 

كما أكد سمحان، قائلا:" إنَّ التجارب الاستثنائية لا تحدث بالصدفة، بل تُصمم بعناية وفق رؤية واضحة ومنهجية مدروسة؛ فالتقنيات والحلول متاحة بالفعل، ويبقى التحدي في توظيفها ضمن منظومة متكاملة تستند إلى أفضل الممارسات العالمية وتراعي خصوصية السياق السعودي."

 

(انتهى)

 

مشاركة:
طباعة
اكتب تعليقك
إضافة إلى عين دبي
أخبار متعلقة
الأخبار المفضلة